مدى اللهفة - زين العابدين الضبيبي | القصيدة.كوم

زين العابدين الضبيبي

شاعرٌ يمنيٌّ (1989-) لا يقلُّ أثرُ قصيدتِه عن أثر أبي بكر سالم في المشهد الغنائي.


1163 | 0 | 0 | 0




يتمرأى الـماءُ، إن مرَّت، بعينيها
وتبتلُّ أحاسيسُ الظمأ
هكذا حدَّثَنـِي الرملُ
وقالَت لي السحابة..
باحثاً عنها أجوبُ الآن أرجاءَ المدى..
بيدي ما تركَت من أغنياتٍ وندى
وبخدِّي مُنذُ أن طافَت عليهِ شفتاها
ألفُ حقلٍ من جنونٍ وفرح.
عانقَتني، نَسَيَت ضحكتَها
تَسرَحُ في بريِّة الوجدانِ
فاخضرَّ دمي
وتماهى بوجودِي عدمِي
وتهادَت مَوجَةُ الشِعرِ على شطِّ فمي
أين غابَت؟
في مدى اللهفةِ
أم كَومِ السراب!؟
باحثاً عن وجهها في لثغةِ العِطرِ
وفي همسِ الزهورِ
وجهُها المُغرِقُ في الفتنةِ والشَهدِ
برى صبري وأذكى لَهَفي
والعصافيرُ تطوفُ الآن في فكري
وما زالَت بقايا عطرِها حولي
تُواسي شغفي..
يدُها مرَّت هنا
لا، بل هنا
يدُها؟
ما عُدْتُ أدري أو عصاً سحريةً
آثارَها الجذلى
تجوبُ الآن أعماقي
وتمحو رسمَ أوجاعي
وتطوي بُعدَنا..
يدُها صارَت أنا
باحثاً عنها
أراها حيثما يَمَّمْتُ شمساً غيمةً
أنسامَ موسيقى
مداراتِ ضياء..
وحدَها من تشبهُ الأرضَ
وفيها كلُّ أسرارِ السماء..
إنها نارٌ وماء..
أين غابَت؟ كيف ألقاها؟
ومن أين إليها سأسير؟
إنها تمشي،
فتدنو بِحُنُوٍّ لِتَجَلِّي خَطوِها،
كلُّ الجهات
إنها تمشي ...
أتمشي أم تطير؟
هي مثلُ الناسِ
لكنَّ لها روحَ العبير.







الآراء (0)