يوميات شاعر في القرية - عبد العزيز الزراعي | القصيدة.كوم

عبد العزيز الزراعي

شاعرٌ يمنيٌّ (1984-) حمل لقب أمير الشّعراء في موسمه الرابع.


1582 | 0 | 0 | 0




فجأة في البلاد
لا مراكب جئت معي لا جياد
لا أخ لا حبيبة لا أصدقاء معي
غير هذا المداد
لا بياض معي لا كتاب معي
واحدٌ وكثيرٌ كخيبات هذي البلاد

فجأة في البلاد
كل شيء على غير أشجانه
لم يعد للعناق هنا عنقٌ لم تعد للمكان أياد
لم يعد يحتفي بالذي الآن غادر أو بالذي الآن عاد

فجأة في البلاد
لا صدى في الصخور يوانسني لا ارتداد
واقفا يا مطبلل أتلو عليك مزامير شوقي.. وأنت تزيد ابتعاد
لم تعد صخرة يا (مطبلل)
أنت الذي كنت حارس قريتنا صنوها في الشموخ وتوأمها في العناد
كنت صدى كل أصواتنا ورصاص نصاعاتنا وأغاني الحصاد
تتلفت قريتنا كلما فزعت في الأمور الشداد
وتراك مهيبا تعلمها البأس والصبروالاعتداد
كلما غربت شمس قريتنا كنت أحسبها فيك تغرب،
يتشح الليل من جانبيك السواد
لم تعد صخرة يا (مطبللُ) فاجلس مكانك أو فلتقم يا جماد

فجأة في البلاد
هب ريح من (الطوف) غاضبة مثل شوك القتاد
لا ظلال كتلك التي كنت أعتادها
لا براد كذاك البراد

أه يا عرجي الطوف
كنت تمنحني كل أجنحتي وأطيرُ
وأطلقُ في عصف ريحك هذا القياد
رد لي (وظفتي) وسنابل واديّ
وانثر فمي للعصافير من كل واد

فجأة في البلاد
قلةٌ لا تزال نجوما..
وما أكثر الآن ما ورثت نارهم من رماد..

فجأة في البلاد
الغبار يحاصرني والخسارة والأقربون البعاد
وطويل مساء الذي لا يحب، الغريب صديق السهاد

آه يا قرية كلما كدت أنساك ذاكرتي لا تكاد
آه يا قرية كلما كدت أنساك
حطت على شفتي نصف أغنية من مراعي (المداهي)
و(حود المشبين) أو من رفيقات مرعاي في سفح (حيدان) ..
ذاكرتي لا تجيد الحياد






الآراء (0)