جرس لآخر الليل - عماد أبو أحمد | القصيدة.كوم

عماد أبو أحمد


265 | 0 | 0 | 0




أنا إذا دقت الأحزان ناقوسا
خرجت من معطفي المهجور قديسا

ورحت أدني إلي الغيب مفتتحا
سفر الخروج.. لعلي ألتقي موسى

ورحت ألقاك في ليل السلاح..
وفي
خوف الجنود إذا دكوا المتاريسا

لي أبجدية أولى الرافدين..
ولي من بابل لغتي عمقا وتأسيسا

يبزني "هيكل" غاصت ملامحه
أمامه ينحني العبري تقديسا

كأنني كنت وحيا للذين بكوا
في الطور منفاهم أو كنت ناموسا


قلبان لي.. واحد يحصي قصائده
من كل حرب .. وثان بالهوى ديسا

وقلت: أمشي إلى الآتي ليدركني
لكن ماض بظلي كان مدسوسا


وعندما مرت الأكوان في جسدي
حدقت بالذرة العمياء مهووسا

كأن في سفري ضوءا يصوبني
نحو الغياب لألقى الله محسوسا

وفي خلياتي الأولى استفاق دم
هنا
يقول :اختفى التاريخ مطموسا


تنتابني ريبة الأبواب ..إن عبرت
يد الغريب عليها بت ممسوسا

هذا نبيذي.. جرار العمر خالية
فكيف أسكن في الكاسات محبوسا


أقيس عمري بحزن لست أفهمه
كأن عمري بغير الحزن ما قيسا

لعلها تهدأ الساعات في جسدي
منذ اعوجاج زمان كان منحوسا

بي البداية.. نسل الأرض يحملني
كأنني آدم في صلبه عيسى

أنا لي الجرس المنسي شارعه
أمضي إليه و أمتص النواقيسا






الآراء (0)