محاولةٌ ناجحةٌ للانتحار - عماد أبو أحمد | القصيدة.كوم

عماد أبو أحمد


307 | 5 | 0 | 2



- أمسكْ يديَّ ..وجودي ماله معنى
- هي النهايةُ؟
- لا.. فالخُلدُ أنْ نَفْنى

-وارحلْ معي
-أينَ؟
-حيثُ اللهُ يسمعنا
- لكنه يسمعُ العصفورَ لو طَنَّا

-إلى الفراغِ
- ولكن كيفَ؟
- تُمْسِكُهُ من شعره..
- أنا!!؟
-اذهبْ.. لا تَعُدْ جُبْنا

أنا وأنتَ نظرنا..
في السماءِ يَدٌ
صِحْتَ :اليقينُ! .. وقلبي خالَهُ ظَنَّا

صَحَّحْتَ لي جملتي " كُنَّا الذينَ بكوا على بلادهِمُ"
إذ قلتَ لي "لسنا..."

- لم يركضوا ساعةً
- لكنهم تعبوا
- وعندما سقطوا في الركضِ أكْمَلْنا

-الكون هذا قديمٌ..
- تلكَ فلسفةٌ؟
-الكونُ هذا وحيدٌ..
- كانَ لو كُنَّا..

- أعني هناكَ زمانٌ في الزمانِ.. وفي المكانِ ثَمَّ مكانٌ..

- صاحبي جُنَّا!!

-لنا من الضدِّ ضدٌّ آخرٌ ولنا..
- أكملْ
-لنا وطنٌ..
- لا تكملِ المعنى!

هذا السؤالُ بدائيٌّ.. وتَغْمِزُ لي:
"أنتَ الذي مِنهمُ؟ أنت الذي مِنَّا؟"

- تعبتُ من ريشةِ الفنَّانِ
-ذاكَ دمي!
- هذا الذي تدَّعيهِ لم يَعُدْ فنَّا

اللوحةُ انطفأتْ..
نادى الظَّلامُ معي:
الحزنُ في داخلي لا يُشبهُ الحزنا


- أمسكْ يديَّ..
- لماذا؟
-ربما عبثاً
- في الخوفِ لا أعرفُ اليسرى من اليمنى

- كُنَّا نريدُ وفاءً..
- الحياةُ هي الوفاءُ..
- لكننا ياصاحبي خُنَّا

- لِمَ المُسدَّسُ في كفَّيكَ؟
- يعصِفُ بي موتٌ..
-أتهزأ بي؟
- دعْنا نَمُتْ دَعْنا..

وبعدها انطلقت رصاصة ولم يبق إلا الفراغ..





الآراء (0)