يتيمان - حسن إدريس | القصيدة.كوم

حسن إدريس

شاعر ليبي يحمل شهادة الهندسة المدنية ومهتم بفن الخط العربي (1990-)


176 | 0 | 0 | 0



يتيمانِ،
تبكينا الدُّموعُ،
وكلَّما
تَلفَّتَ دمعٌ قال للدمع:
"قلَّ مَا ...!"

يتيمانِ
لم نُبْقِ الكثيرَ لغيرِنا
فبعثرَ مِنَّا الحزنُ بعضًا
ولمْلَمَا

وصارتْ بنا الأحزانُ
تقضِي سُباتَها،
وصِرْنا بكهفِ اليُتْمِ
رمزا ومعْلَمَا

يتوقُ إلينَا الضوءُ
لو كان يَهْتَدي
إلينا لصار الضوءُ ليلاً؛
فَسلْ: لِما؟

يجاوبُ بطنُ الحوتِ
فورا فلم يقل:
"سَوَادي هُما"
لا، بل:
"كأنَّ ومِثْلَما"

لنَا ابْيَضَّ عينَا الحزنِ؛
لو مسَّ بعضُهُ
ضريرًا رأى،
أو أبْكمًا لتكلَّما

وتعلمُ تلْكَ النارُ:
أنَّ اتِّقادَها
تَتَلْمَذَ في أحزانِنا وتَعَلَّما

وكم منْ سرُورٍ كالجبالِ؟!
رأيتُه
إذا مرَّ سهوًا بالجدارِ
تألَّما

جدارٌ لنا،
ميقاتُه البؤسُ،
حجَّهُ
كثِيبُ الأسَى،
مرَّ الجميعُ
وسلَّما

ولكنَّ صُبحا
يصرع الليلَ
قادماً
وإن طال ليلٌ
سوفَ يأتي مُسَلِّما

سنَبْلُغُ يوْمًا بالثّباتِ
أشدَّنا
ونُصْبِح شمسًا للسَّماءِ
وسُلَّما

ونُخرِج كَنزًا تحتَ بُؤسِ جدارِنا
ونهدمُ حزنًا بالجدارِ،
كأنْ لَمَا ...




الآراء (0)