قراءةٌ في فنجانٍ من جمال - حسن إدريس | القصيدة.كوم

حسن إدريس

شاعر ليبي يحمل شهادة الهندسة المدنية ومهتم بفن الخط العربي (1990-)


186 | 0 | 0 | 0



عينانِ من كلِّ ألوانِ النَّقا مُلِئا
عينانِ مُذْ أُغمِضا
مِصباحيَ انْطَفأ

عينانِ كانَا كديوانٍ وكنتُ أنا
في حفلِ توقيعِه
الأضواءَ والملأَ

لمْ يُدْرِكا حِينها أنِّي وُلِدتُ هُنا
وصِرْتُ في ضِفَّتَيْ كِلتَيْهِما الكَلأَ

نهريْنِ كانا ...
ومِلْءَ الفَجأة الْتَقَيَا
وكنتُ بينَهما
ذاك الذي ظمِئَا

كانا جمالًا وفِنْجانًا
وكنتُ أنا
منِ احتسَى الحُبَّ
ثمَّ الآنَ من قَرَأ

مرَّا هُدوءًا كغيمِ الصيف واسْتَحَيا
أن يُمْطِرا
خوفَ جُرحٍ بعدُ مَا برِئا

ثم اسْتَقَلاَّ بساطَ الصّمت مُذ حَمَلا
كلَّ الكلامِ
وفي كِلْتيْهِما اختَبأ

رجعتُ طِفْلاً
وفي أعتابِ هُدْبهِما ربَّيْتُ حُلْما
على طيْفَيْهِما نَشَأَ

وحينَ سَارَا بقلبي كنتُ أُُشْعِلُنِي
ليُبْصرا آخرَ الدَّربِ الذي ابتَدَأَ

ضلاَّ طريقي؛
لأنِّي كنتُ أَتْبَعُني
وكان خلفِي حنينٌ مالَ
فانْكفأَ

سألتُ عنهَا:
نسيمًا، طائرًا، شجرًا،
وكلَّ شيءٍ إلى أوْصافها الْتَجَأ

ويشهدُ الماءُ أنِّي كنتُ أسألُه
حدّ التَّبخُّرِ
حتَّى قال: "ما فتِئا ..."

فتَّشْتُ عنها إلى أن شاخَ دربُ غَدِي
وكنتُ عُكَّازَ درْبِي عِندما اتَّكَأ




الآراء (0)