سنابِل الغار - محمد يحيى ولد الحسن | القصيدة.كوم

محمد يحيى ولد الحسن

شاعر موريتاني (1994-)


464 | 0 | 0 | 1




إلقاء: محمد يحيى ولد الحسن


(إلى رسول الله محمد، صلى الله عليه وسلّم)


أبَداً يُسافِر في مدى كلماتِهِ
مُستأنِساً بالشعر في رحَلاتِهِ

من بيتِه الميمون هاجر أعزلاً
إلّا من الأحلامِ
أو عاداتِه

ألٍفَ المنافيَ والفيافِيَ كلها
حتى المَكارهُ صِرنَ مَعشوقاتِه

دربُ الغياب المستحيلُ ارتادَهُ واعتادَهُ،
بل صار من راياتِه

كَيْ لايَتيهَ العابرون تَراهُمُ يستنبطون الدرب من خُطواتِه

ذات ارتِحالٍ
آنس النار التي انبجستْ من الوادي،
ومن جَنَباتِهِ

كنداء موسى ثَمَّ نادى ربّه
مِنْ جانبِ الطور المُقدَّسِ ذاتِهِ

يَروي عنِ الزمنِ الجميلِ حِكايَةً
لَحَظاتُها تربو على سَنَواتِهِ

مِنْ ضِمْنِها أنّ السماء سَنابِلاً هَطلَتْ،
فطَلَّ محمدٌ طَلاّتِهِ

فالغار أسلم للرياح عِنانَهُ
كَيما تُوزّعَ في المدى بصَماتِهِ

قد كانَ هذا الكَونُ أعمى قَبلَهُ
فارتَدَّ يُبصِر إذْ رأى قسَماتِهِ

يا مَنبعَ اللغةِ الغزيرَ: -أنا هُنا
لا أختشي قَوليْ ولا تَبِعاتِهِ-

لا قَولَ في طه يفي بصفاته
إنْ كان عندك ما يقال فهاتِهِ

طه.. وينتبه الكمال، لِكونِه فخمَ الصفات،
فيا لمَوصوفاتِهِ..!

قد جاء والدنيا ظلامٌ دامِسٌ
فأضاء كل الكون من ومَضاتِهِ

ما نَخلُ مجدٍ شَبَّ في واحاتِنا
إلا وذاك النخل بعض نَواتِهِ

مَن ذا رأى بحراً أبوهُ آدَمٌ أفنى لأجل الناس مخزوناتِهِ؟

فهل اكتفى بعطائه؟ لا،
إنه قد جاد، حتى جاد من مَوجاتِهِ

لمْ يعرف التاريخ مثل محمدٍ كَرماً و إيثاراً
طوالَ حياتِهِ

جَبَلانِ قد عَجَّا بأنعامٍ وأغنامٍ بيَومِ حنَينَ،
نزرُ هِباتِهِ

ولقد تَمُرُّ أهلةٌ وأهِلةٌ لا توقد النيران في أبياتِه

هو آخِر العنقودِ أوَّلُ طلعِه
فلتسألوا الأعناب عن معناتِهِ

يوم التغابُنِ حين يذهل كلنا عن كلنا
ونَهيمُ في عرَصاتِهِ

إذْ يرفضُ الكل الشفاعةَ،
عِندها يقف الحبيب مُقدِّما خدماتِه

في عمره المادِّيِّ كان خلاصنا
بَلْ قبْل مَولِدِهِ وبعدَ مماتِهِ

ولأنَّهُ ما عاشَ عُمْراً واحِداً
يُستفسِر التاريخُ عَنْ حَيَواتِه

لله آياتٌ جليلاتٌ بدتْ
ومُحمّدٌ قد كانَ مِن آياتِهِ

يا آخِرَ العِقدِ/النَّبِيِّ، ختمتَه وبدأتَه،
فسمَوت عن حَبّاتِهِ

أنا –يا حبيبيْ- جئتُ أحمل قُبلَةً وقصيدةً،
وسواكَ لمْ
لمْ آتِهِ




الآراء (0)   

نحن نمقت الإعلانات، ولا نريد إدراجها في موقعنا، ولكن إدارة هذا الموقع تتطلب وقتاً وجهداً، ولا شيء أفضل لإحياء الجهد من القهوة. إن كنت تحب استخدام هذا الموقع، فما رأيك أن تشتري لنا كاسة قهوة على حسابك من هنا :)