عاشق وضريح - نزار شهاب الدين | القصيدة.كوم

نزار شهاب الدين

شاعر ومترجم مصري


36 | 0 | 0 | 0



بَعْضُ النِّسَاءِ بِلَا قَلْبٍ
وَلَا رُوحِ!
فَمَزِّقِي مُهْجَتِي،
وَاسْتَأْصِلِي رُوحِي
وَاسْتَمْتِعِي بِأَنِينِي..
وَارْتَوِي بِدَمِي
وَعَلِّقِي شَبَحِي فَوْقَ المَصَابِيحِ
وَبَعْثِرِي أُغْنِيَاتِي الخُضْرَ فِي جَذَلٍ
كَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ آهَاتِ تَبْرِيحِي
مَاذَا يُفِيدُ ارْتِجَافُ النَّارِ
فِي شَفَتِي
وَأَنْتِ تُلْقِينَ نَبْضَ الشِّعْرِ
لِلرِّيحِ؟!


مَا عَادَ يُجْدِي انْتِحَارِي بَيْنَ كَفَّيْكِ
فَلَنْ يُحَرِّكَ شَيْءٌ دَمْعَ جَفْنَيْكِ
مَا أَنْتِ إِلَّا كِيَانٌ
صَامِتٌ أَبَدًا..
مَدِينَةٌ مِنْ دُرُوبِ النَّارِ وَالشَّوْكِ
أَمَّا أَنَا
فَغَرِيرٌ
كَانَ يَهْمِسُ فِي خَرَائِبِ المَوْتِ مُلْتَاعًا:
"حَنَانَيْكِ"!
لَكِنَّهُ اليَوْمَ أَلْقَى حُلْمَهُ
وَمَضَى
وَقَدْ مَحَا مِنْ حُرُوفِ الكَوْنِ:
(لَبَّيْكِ)
اَليَوْمَ أَذْبَحُ صَوْتِي
وَاشْتِيَاقَ دَمِي
اَليَوْمَ أَقْتُلُ فِي عَيْنَيَّ
عَيْنَيْكِ!

11- 1998

من ديوان الشاعر الأول "لماذا أسافر عنكِ بعيدًا" الصادر عن دار "اكتب" عام 2007م


الآراء (0)