درويشٌ يسير في الذاكرة - زين العابدين الضبيبي | القصيدة.كوم

زين العابدين الضبيبي

شاعرٌ يمنيٌّ (1989-) لا يقلُّ أثرُ قصيدتِه عن أثر أبي بكر سالم في المشهد الغنائي.


31 | 0 | 0 | 0



في البالِ:
وجهُ حبيبةٍ سمراء
يخرجُ من تضاريسِ الكلامِ
ويستهلُّ بقبلةِ الوعدِ المؤجّلِ يومَهُ،
ويَلــُمُّ أشرعةَ الحنينْ..
=
في البال:
حُبٌّ شاحبٌ
وعواطفٌ مهجورةٌ
وهوىً أسيرُ مخاوفٍ
مُبتلــّةٍ نُسيت على حبل الغسيلْ..
=
في البالِ:
تجلسُ سندريلا
نصفَ عاشقةٍ تؤدّي دورَها الموزونَ
تخلعُ كعبها العالي
وترقصُ كالفراشةِ
حول ضوء الصورة العفويّةِ الملقاةِ
خلف. النصّ..
=
في البالِ:
ليلُ أبي العلاء
يُكهربُ الكلماتِ بالبرق المُوكّلِ بالجنون،
بكفـّهِ حجرُ الخليلِ
خفيفةٌ من فاعلاتنْ فاعلنْ
أشهى وأجمل ما يكونْ..
=
في البالِ:
عصفورٌ
وبعضُ مشاكلٍ لغويّــَةٍ
علِقتْ بمصيدةِ المجازِ
فأعشبَ المعنى وأسفرت القصائدْ..
=
في البالِ:
نافذةٌ
مُحاصرةٌ بهجسِ الـشـّـاعرِ البدويِّ
تــُـربكـُها عمامتهُ/ عصاه/
وكفـّهُ البيضاءُ/ أشياءٌ كثيرة..
=
في البالِ:
يحتشدُ الصعاليكُ القدامى
فوق مائدةِ الحداثةِ
يضحكون على حروف الجرِّ
فيما يقرؤون قصائداً نثريةً
ويدخنون ويشربون "النسكفيه" ْ .
=
في البالِ:
طالَ البرتقالُ بتوقهِ للكرنفالِ
وثمّ فاكهةُ المرايا
قشـّرتها الماءُ
حيث الشاعرُ المشغولُ
بالأبدية الملقاة في شرك السؤال..
=
في البالِ:
خارطةٌ مُبعثرةٌ
وعمرٌ خارج التقويم منبوذٌ
يعُضُّ بنانــَهُ حُزناً
ويسقطُ في جحيم الذكريات..
=
في البال:
تشتبك البداية بالنهايةِ
والحقيقة بالسرابِ
ويستحمُّ المُمكنُ الآتي
بأقصى المستحيل.
=
في البالِ:
درويشٌ يسيرُ على أصابع قلبهِ
لا شيء يوقفُهُ
وفي شفتيه
يا الله يا الله يا الله يا الله.



الآراء (0)