غيابٌ كاملٌ - عبيد عباس | القصيدة.كوم

شاعرٌ مصريٌّ (1976-) مختلفٌ في إدراكه للناقص في الشعرية العربية.


309 | 5 | 0 | 1



إلقاء: عبيد عباس



فى فسحةٍ بين القصيدة والقصيدةِ ،
حيثُ لا مرآةَ تحجبُ وجهَنا فى اللحظةِ الأخرى
هناكَ ،
سألتُ " لا شيئًا " :
لماذا كلُّ شئٍ ناقصٌ يا صاحبي ،
صوتي الذي يرتدُّ قبلَ وصولِه للنهرِ ،
كي يجدَ الغريقُ يدًا ،
لماذا لا يواصلُ رحلةَ المعنى ؟
نغني نصفَ أغنيةٍ
ونصفُ حقيقةٍ يغتالُنا بعتابِه اليوميّ ،
يسحبنا النشاز / الوالدُ العصبي من ألق الغوايةِ
عندما لا يفهم اللحنا
هناكَ يُنيلُنا ذاتَ الملامحِ ،
والمشاعرِ
والعصا
والنصِّ
و " الشرفِ الرفيعِ " ،
وحزنِه ،
و بكائهِ فوق الطلولِ ؛
كأننا ظلٌّ له ،
ظلٌّ
( كظلٍّ فارغٍ لا تلمسُ الأشياءُ مادةَ رفضهِ )
في الشمس ما قلُنا له : دعْنا
ونحن كأننا لسنا ..
تسيرُ بعكسِ رغبتِنا خطانا ،
كلُّ شيءِ ناقصٌ ،
حتى ابتسامي للصباحِ الساذجِ الإحساسِ ،
حلمي ،
غفوتي ،
سفري إليّ ،
و ناقصٌ غضبي لتتركني الخديعةُ ،
ناقصٌ ثمن التذاكر للملاهي ،
ناقصٌ صفو المقاهي ،
والعناقُ المستجيرُ بخدرِهِ الزمنُ اليتيمُ ،
وقبلةٌ فُهِم الوجودُ بطولها وامتدَّ ثم امتدّ حتى قاطعتها فى ظلام الشوقِ " كاميرا السلالمِ " والتقاليدُ القديمةُ ،
ناقصٌ هذا السلام لنطمئن إلى الطريقِ ،
و ناقصٌ هذا الطريق لندركَ الوطنَ المقدّسَ
والحقيقةَ
كلُّ شئٍ ناقصٌ يا صاحبي
إلا الغيابُ
يشدنا ،
ويزلنا مِنَّا
إلينا

"تم تسجيل هذه القصيدة من الأمسية الذكية الثانية للقصيدة.كوم يوم 17-4-2020"


الآراء (1)   

نحن نمقت الإعلانات، ولا نريد إدراجها في موقعنا، ولكن إدارة هذا الموقع تتطلب وقتاً وجهداً، ولا شيء أفضل لإحياء الجهد من القهوة. إن كنت تحب استخدام هذا الموقع، فما رأيك أن تشتري لنا كاسة قهوة على حسابك من هنا :)