شبابيك المكائد - زين العابدين الضبيبي | القصيدة.كوم

زين العابدين الضبيبي

شاعرٌ يمنيٌّ (1989-) لا يقلُّ أثرُ قصيدتِه عن أثر أبي بكر سالم في المشهد الغنائي.


44 | 0 | 0 | 0




إلقاء: زين العابدين الضبيبي


هنا وطنٌ يجوعُ بنا ويعرى
وشعبٌ لا استراحَ ولا استقرَّا

تُقلِّبُهُ الحروبُ على لظاها
ويطمسهُ العنا سطراً فسطرا

هنا وطنٌ مآذنهُ سيوفٌ
بجزِّ رقابنا، تسمو وتثرى

أصابعنا خناجرُ قاتلينا
لأنَّا بالحياةِ أشدُّ كفرا...

على اسمِ اللهِ تحصدنا المآسي
ونقتسمُ النوى قبراً فقبرا

وفوقَ جلودنا زمنُ احتضارٍ
تمنَّى موتهُ ليعيش حُرَّا

إن ابتسمتْ لنا شفتا نبيٍّ
تفجَّرتِ الصدورُ دماً وقهرا

ونكبرُ كلّ ثانيتينِ حزناً
يقيناً.. أننا بالحزنِ أثرى

وكانَ لنا قُبيل الحربِ دارٌ
تُضاحكُ وردةً وتضمُّ نهرا

على شرفاتها تغفو نجومٌ
وفوقَ سطوحها الصلواتِ تذرى

وكانَ لنا بلادٌ من أغانٍ
نهيمُ بعشقها، ونجودُ عُمرا

يوُحدها دمٌ وفمٌ وعشقٌ
لهُ بينَ الجوانحِ كلَّ مجرى

إذا مرضتْ "يريمُ" بكتْ "تريمٌ"
وإن "صنعا" شدتْ رقصتْ "سقطرى"

وبينَ جبالها تمشي الحكايا
وتُصغي كلُّ رابيةٍ لأخرى

وكانَ البحرُ يلثمُ راحتيها
بلهفةِ عاشقٍ ويهيمُ سُكرا

وكانَ جنوبها للكونِ شمساً
وكانَ شمالُها للبدرِ مسرى

وكانَ "الوعلُ" يحرسُ جنتيها
وتنقُشها السما في اللوحِ شعرا

فوافى للشتاتِ بنو شتاتٍ
ولو طلبوا المحالَ لكانَ أحرى

وأضمرتِ "الضباعُ" لها النوايا
وها هي ب "الضباعِ" تضيقُ صبرا

غداً تثبُ البلادُ ومن عليها
ليعلمَ من تخلَّفَ أو أبرَّا

شبابيكُ المكائدِ من سرابٍ
وموالُ الشتاتِ حديثُ صحرا.
"تم تسجيل هذه القصيدة من الأمسية الذكية الأولى للقصيدة.كوم يوم 10-4-2020"


الآراء (0)