على باب المسجد - مهدي منصور | القصيدة.كوم

شاعرٌ لبنانيٌّ (1985-) يحمل الدكتوراة في الفيزياء لذلك كان (الفجر ظلٌّ داكنٌ). حاصلٌ على العديد من الجوائز العربية. #م_م


7134 | 5 | 0 | 7




أبوابُ بيتِكَ هذا الليل موصدةٌ
والسورُ حتى لسيلِ الدمعِ لم يحدِ

فكيف أجمعُ آلامي لنافلةٍ
وكيفَ أفرغُ ما في الوقت من أبدِ

يا ربُّ والطرقاتُ امتدَّ آخرُها
تشدّني وحبالُ العمر من مَسَدِ

وهذه الأرضُ ما ضاقت على أحدٍ
فكيف يا ربُّ ضاقَ الكونُ في أحدِ

كأن ما بي مسيحٌ من دمٍ وأسى
لكنَّ مريمَ هذا القلب لم تلدِ

هبْ من لدنكَ لملحِ الوجد ماءَ رؤىً
ولمسةً من شفيفِ النور في الرمدِ

وادخلْ مساجدَ أيامي التي صدئتْ
ما دام بابُكَ لم يرأفْ بطرقِ يدي

وارسلْ ملائكةً ترقى لأغنيتي
فإنّ صوتي يتيمُ العمرِ والولدِ

أمشي وقامةُ حزني طولُ مئذنةٍ
وكلُّ ما كتبَ الزيتونُ معتقدي

وفوق ظهرِ حنيني حِملُ قافلةٍ
حتى اشتبهتُ هلالٌ ذاكَ أم جسدي؟

وذي نقوشٌ لآياتٍ بأعمدةٍ
أم فعلُ إزميلِ هذا العمر في كبدي؟

خلقتنا شعراءً كي تثورَ بنا
جوامع الناسِ من حزنٍ ومن كمدٍ

وأنتَ أعطيتَ من صانوا جوامعهم
ووسّعوا الخيرَ فيها حصةَ الأسدِ

لذاك وسّعتُ آلامي بحبر دمي
وفوق صدري حملتُ الآهَ عن بلدي

من غيرُ مقتدرٍ يرنو لمنكسرٍ؟
أو غير منفردٍ يحنو لمنفردِ؟






الآراء (0)   

دعمك البسيط يساعدنا على:

- إبقاء الموقع حيّاً
- إبقاء الموقع نظيفاً بلا إعلانات

يمكنك دعمنا بشراء كاسة قهوة لنا من هنا: