حَنْجَرَةُ الفَرَاغ - سيد محم صالح | القصيدة.كوم

سيد محم صالح

شاعر موريتاني (1998-)


55 | 0 | 0 | 0




مَا بَالُهَا لَمْ تَبْتَلِعْ طُوفَانَهَا
حَقّاً تَخُونُ... سَفِينَةٌ قُبْطَانَهَا

تَرَكَتْهُ لِلأمْوَاجِ تَطْوِي ظِلَّهُ
وعَلى الشَّواطِئِ يَوْمَهَا مَا خَانَهَا

سُفُنُ الغِيَابِ تَعِيسَةٌ مَا أبْحَرَتْ
إلَّا لِتُغْرِقَ بَغْتَةً رُكْبَانَهَا

سَفَرٌ يُبَوْصِلُهُ الضَّيَاعُ.. خَرِيطَةً
لِتُعِيرَهُ أقْدَامُنَا خِذْلَانَهَا

مَا بَالُ هذِي الأرْضِ كَيْفَ تَثَاءَبَتْ
لَمَّا عَلَا طُوفَانُهَا إنْسَانَهَا

فَكَأَنَّ حَنْجَرَةَ الفَرَاغِ تَقَمَّصَتْ
صَرَخَاتِهِ وَتَعَمَّدَتْ كِتْمَانَهَا

قَدْ لَوَّحَتْ كَفَّاهُ للجُودِيِّ مَا
إنْ لَامَسَتْ لُجَجُ السَّرَابِ بَنَانَهَا

فَتَوَكَّأَتْ أعْصَابُ خَيْبَتِهِ الرُّؤَى
كَيْ تَسْتَعِيدَ لِلَحْظَتَيْنِ أمَانَهَا

لَكِنَّهُ القَدَرُ المُعَانِدُ ....كُلَّمَا
رَقَصَتْ شِفَاهٌ يَرْتَئِي أحْزَانَهَا

أَوْ دَثَّرَ الغَيْمُ المُؤَازِرُ.. نَخْلَةً
عَرَّى الزمانُ بِوَخْزِهِ أغْصَانَهَا

قَدَرٌ عَلَيْنَا أنْ تَذُوبَ شُمُوعُنَا
لِيُحَاصِرَ الدَّمْعُ الحَزِينُ دُخَانَهَا

قَدَرٌ الزَّوَايَا أنْ تَظَلَّ...حَبِيبَةً
يَرْتَادُ هَاجِسُ شَاعِرٍ جُدْرَانَهَا

إنْ خَانَهُ الإبْحَارُ يَوْماً فَالقَصِيدَةُ
لنْ تَخُونَ لِلَحْظَةٍ مَنْ كَانَهَا




الآراء (0)