شاطِئُ الضَّيَاع - سيد محم صالح | القصيدة.كوم

سيد محم صالح

شاعر موريتاني (1998-)


28 | 0 | 0 | 0





وأدْفَعُ للوَقْتِ مِمَّا بِجَيْبِي
فَواتِرَهُ لِيُعَرِّي جِرَاحِي

عَقَارِبُهُ السُّودُ تَلْدَغُنِى
لِأُقَاضِي بِقَصْرِ الرَّمَادِ صَبَاحِي

***
أنا وَرَقٌ بِيَدِ الرِّيحِ تَحْمِلُهُ
حَيْرةً كنْتُ منْذُ ارْتَأَى خِنْجَرُ الوَقْتِ ذَبْحِي

أُكَابِرُ كيْ أتَنَاسَى بأنِّي ذَبِيحْ
ولكنَّ إبْرَتَهُ تَخِزُ الظِّلَّ في حدَقِي كُلّمَا شاءَ أنْ يَسْتَرِيحْ.

تُرَى هَلْ ؟
متَى؟
كَيْفَ أَنْجُو ؟
سؤالٌ يُرَاوِدُنِي
كُلَّمَا انْدَسَّ فِيَّ حنِينُ الصَّحَارِى لِقَطْرَةِ مَاءْ
أُرَبِّي بِحَاوِيةِ المُهْمَلاَتِ غَدِي
لِتُرِيقَ دَمَ الحُلْمِ فيَّ كَوَابِسُهُ دُونَ أيِّ شُعُورْ
***

سأَبْقَى أغَنِّي جراحِي
أبَلْسِمُهَا كلّ فَجْرٍ
بِضِحْكَةِ عُودٍ تَشَهَّى المَطَرْ

ومَهْمَا أعاقَ الزمانُ شُرُوعِي
وناوَلَ ثَغْرِي كُؤُوسَ الخَطَرْ

سأبْقَى أُغَنِّي لِضَوْءٍ
يُلَوِّحُ لِي كُلَّمَا أنْ تَدَانَى انْدَثَرْ

ستُبْحِرُ يوماً مَلاَمِحُ ظِلِّي .....
ليَعْبُرَ حُلْمِي الذي قَدْ أُسِرْ

وتَعْزِف نَايَاتُ رُوحِي أغَانٍ
تُقَاسِمُ كُلَّ زُجاجٍ كُسِرْ





الآراء (0)