ارتماءٌ على جسرِ الوزن - بكري عمر سيسي | القصيدة.كوم

شاعر من جمهورية مالي، مقيم في السودان حيث يدرس اللغة العربية (1996-)


1410 | 5 | 0 | 6



"الوزن ليس نهرًا حتى يتقيد به الشاعر في محيط أطلسه بالتفاعيل الخليلية الضيقة"
الفلاح الأسمر



لا النُّورُ
في شرفات الشِّعر يَنطَفِئُ
والصُّبحُ حَوْلَ ضِفافِ الحرفِ يَبتدئُ

‏حَدْسِي يُهزْهزُ نصّي كيْ ‏يُكَشِّرَهُ
‏والنَّصُّ في اللَّاوجوديْ
‏غَطَّهُ الصَّدَأُ ‏

والفِكرُ في رَحِمِ التَّصويرِ
أوغِله
لِيُعشِب اليومَ عقْلٌ
كُنْهُه الكَلأُ

تَشْدو على رِئتي الأفكارُ
يتبعُنِي ظلِّي الذي في كمانِ الشّعرِ ‏ مُلتَجأ

كالطّينِ
والروحُ في الصّلصالِ تُـرْدِدُهُ كما تُـرَدَّدُ في قرآنيَ النبأُ

هذا مَمَرُّ قَصيدٍ في أزقَّتهِ طاووسُ مَلْحَمَةٍ
‏ يصطادها البُرَأُ

عَبَرتُ عَبرَ النُّصوصِ المُنْتقَاةِ صَدىً
صدري على عَجُزي الإيقاعُ يتّكِئُ

وَدَفَّتَيْ لُـغَتِي
ماصُغتُ مِنْ جُمَـلٍ
قدْ نَـشَّ في دمِيَ الأقلامُ والحَمَأُ

لي أنْ أَضُمَّ إلى المعنَى خُصُوبَتَهُ
لا اللَّفظُ تحتَ رداءِ الجدبِ يختبئُ

حيثُ المَجَازاتُ في أعماقهِ عَطِشَتْ
ما الغيْثُ للعُشْبِ إلاّ ما بهِ الظَمَأُ

يُحْيِي القواميسَ في أشعارنا شَبقُ التجديد
من بعدما قد سدَّه القَفَأُ

إني أُزيحُ
عنِ المجرى قَوافِـيَهُ
كيْ يضحكَ البحرُ
حينَ الوزنُ يَفْـتَرِئُ

مازلتُ
أركضُ خلف الوزنِ مُعْترِضاً
حتّى يجِيءَ خليلٌ وهْـوَ يَرتَمِئُ

هذا الفتى لُغَويٌّ
في معاجمه كلّ الورى خبَريٌّ
وهْو مبتَدأُ




الآراء (2)   


الموقع مهدد بالإغلاق نظراً لعجز الدعم المادي عن تغطية تكاليف الموقع.

يمكنك دعمنا ولو بمبلغ بسيط لإبقاء الموقع حياً.