عتبةٌ عند باب زليخة تحنُّ لزائرها - بكري عمر سيسي | القصيدة.كوم

شاعر من جمهورية مالي، مقيم في السودان حيث يدرس اللغة العربية (1996-)


611 | 0 | 0 | 2



( على لسان إدريس جماع)


كلُّ القصائدِ فيكِ يا سمراءُ
غرقى، ليس عيباً
أن يبلِّــلَــني الغرامْ

أنا يا بقيَّةَ رشفةٍ للحبِّ
جئتكِ ظامئاً
‏ووعاءُ خمرِ الحبِّ صامْ

إنّي وحيدٌ
واقفٌ خلف القصيد
أعيش ‏ لا جسدٌ
‏وكلّي فيكِ ذابْ

مُلْقىً على صحراء هاجرَ
إذ أَهِيمُ محمَّلا جرحَ الرمالِ ‏وصحوَها

‏فزليخةٌ تأبى
‏ وتغلقُ دوننا أبواباَ
‏حتَّام من شمسٍ يظلِّلُني الهيامْ

هذا الشِّغافُ
زرعته قمحًا على سطح الصّحارى
كيْ أعانقَ فيّ كلّ غزالة رشفتْ هوَى
‏الفنجانِ من كأسِ الملامْ

أنا منذ طوفانِ الهوى
والأرضِ حبًّا
‏ أحمل الألواح فوق طليعة ٍ
‏ومعي جوَى قيسٍ لِلَيلــى
‏والظّباء الرّاقصات على سديمِ العشّاقْ

أنا آخرُ العشّاق
أهدِي للورى سكرات حبٍّ
من مُدامْ
مذ أن رأى موسى ضياء الله
غار بحبّه قبرَ الكلامْ

وأتيتُ في إثر النبوءات القرى
أمشي على خيط الهيامِ
‏ وكلُّ جمّاعٍ
‏ يجرُّ حبال وصلٍ نحو مستشفىً عامْ

نظّارةٌ سوداء تحجب عينَها عني
ممرضتي ألا تدرين أن العينَ أخطر سيف حربٍ، وهْو في أي الطريقةِ صمصامْ




الآراء (0)   


الموقع مهدد بالإغلاق نظراً لعجز الدعم المادي عن تغطية تكاليف الموقع.

يمكنك دعمنا ولو بمبلغ بسيط لإبقاء الموقع حياً.