صباحٌ أخير - شيرين مجدي | القصيدة.كوم

شاعرة مصرية، في غابة العالم تحيا مثل البستانيّ لا الحطّاب (1999-)


414 | 5 | 0 | 2



أمْشِي والأمْكِنةُ تُسَائِلُني : من أنتِ؟
فتمطرُني غُيماتُ حَنِينِي
كَيْ أُنْبتَها قَمْحًا
فيهيمَ الطيرُ ليخبرَها عن آخرِ صبحٍ
بلَّتْ فيه دُموعي ضَوءَ الشَّمسِ
لتشرَبَني الأمكنةُ فتذكرَ كأسِي

كيف ينامُ سَريري
وأنا ياقِظةٌ أبحثُ عن عَيني فيهِ

كيف يُعَشّشُ في النّافذةِ ترابٌ
والشمس الحكَّاءةُ تُعطِيني فَمَهَا
ليسيلَ حكايا من نُورٍ في قَلْبِي

كيف لإبَرِي أَنْ تَصْدَأَ
دونَ خِياطةِ فجرٍ رحَّالٍ
من جَيبِ الصّبحِ

سَلوا قَدَمِي
كم داسَتْها طُرقٌ سائرةٌ
وأنا أتشَبثُ فيها
وأعلِّقُ فوق جداري صُوَرا
تسْكُنُها أثرُ الأحذيةِ لكي تَذْكُرَني

لَمْ أعْرِفْ أَنّي ذَاكِرةً في ذَاكِرتِي.


الآراء (0)   

دعمك البسيط يساعدنا على:

- إبقاء الموقع حيّاً
- إبقاء الموقع نظيفاً بلا إعلانات

يمكنك دعمنا بشراء كاسة قهوة لنا من هنا: